محمد ثناء الله المظهري
19
التفسير المظهرى
التنوين لأنه كان اسم رجل - قرا حفص وحمزة والكسائي مسكنهم بإسكان السين بغير الف على الافراد غير أن حمزة وحفص يفتحان الكاف على القياس والكسائي بكسرها حملا على ما شذّ من القياس كالمسجد والمطلع والباقون بفتح السين وكسر الكاف والف بينهما على الجمع قال البغوي روى أبو سبرة النخعي عن فروة بن مسيك الغطيفى قال قال رجل يا رسول اللّه أخبرني عن سبا كان رجلا أو امرأة أو أرضا قال كان رجلا من العرب ولد له عشرة من الولد تيامن منهم ستة وتشاءم منهم أربعة فاما الذين تيامنوا فكندة والأشعريون وأزد ومذحج وانمار وحمير فقال رجل وما انمار قال الذين منهم خثعم وبحيلة واما الذين تشاءموا فعاملة وجذام ولخم وغسان - وكذا أخرج أحمد وغيره عن ابن عباس مرفوعا وسبا هو ابن يشجب بن يعرب بن قحطان جَنَّتانِ بدل من آية أو خبر محذوف تقديره الآية جنتان والمراد جماعتان من البساطين جماعة عَنْ يَمِينٍ البلد وَ جماعة عن شِمالٍ البلد أو يكون بستان لكل رجل عن يمين مسكنه وشماله كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ يعنى من ثمار الجنتين وَاشْكُرُوا لَهُ على ما رزقكم من النعمة والمعنى اعملوا بالطاعة يعنى قال لهم نبيهم ذلك أو لسان الحال يعنى دلّ الحال على أنهم كانوا أحقاء ان يقال لهم ذلك بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ استئناف للدلالة على موجب الشكر يعنى بلدكم هذا بلدة طيبة كثيرة الثمر ليست بسبخة قال السدىّ ومقاتل كانت المرأة تحمل على رأسها المكتل وتمرّ بالجنتين فيمتلئ المكتل بأنواع الفواكه من غير أن تمس شيئا بيدها . وقال ابن زيد لم تكن ترى في بلدتهم بعوضة ولا ذباب ولا برغوث ولا عقرب ولا حية وكان الرجل يمر ببلدهم وفي ثيابه القبل فيموت القمل كلها من طيب الهواء فذلك قوله تعالى بلدة طيبة اى طيبة الهواء وَرَبٌّ غَفُورٌ ( 15 ) قال مقاتل رب غفور للذنوب ان شكرتم فيما رزقكم قال وهب أرسل اللّه إلى سبا ثلاثة عشر نبيا دعوهم إلى اللّه وذكّروهم نعمه عليهم وانذرهم عقابه . فَأَعْرَضُوا عنهم وكذبوهم وقالوا ما نعرف للّه علينا نعمة قولوا لربكم فليحبس هذه النعمة عنا ان استطاع قال اللّه تعالى فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ